ابن الجوزي

461

كتاب ذم الهوى

الباب الرابع والأربعون في ذكر من حمله العشق على قتل الناس أخبرنا عبد الوهاب ومحمد بن ناصر ، قالا : أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن محمد النّصيبي ، قال : أنبأنا إسماعيل بن سويد ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباريّ ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد ، عن الهيثم ، قال : حدثني رجل من بجيلة ، عن مشيخة قومه ، أن عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه ، رأى امرأة من تيم الرّباب ، يقال لها قطام ، وكانت من أجمل النساء ، ترى رأي الخوارج ، قد قتل قومها على هذا الرأي يوم النّهروان ، فلما أبصرها عشقها فخطبها ، فقالت لا أتزوجك إلا على ثلاثة آلاف ، وقتل عليّ بن أبي طالب ، فتزوّجها على ذلك ، فلما بنى بها قالت له : يا هذا قد فرغت فافرغ . فخرج متلبّسا سلاحه ، وخرجت قطام ، فضربت له قبة في المسجد ، وخرج عليّ يقول : الصلاة الصلاة ، فأتبعه عبد الرحمن فضربه بالسيف على قرن رأسه ، فقال الشاعر : لم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام بيّنا غير معجم ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وقتل عليّ بالحسام المصمّم فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال : أنبأنا محمد بن عبد العزيز الفارسي ، قال : أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، قال : أنبأنا عبد اللّه بن محمد البغوي ، قال : حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن نافع ، أنّ وليدة كانت بالمدينة في خلافة معاوية ، كان لها هوى ، فقالت : لا أرضى حتى تقتل فلانا ، لسيدها ، فقتله وأعانته على ذلك ، فأخذ الرجل وأخذت معه ،